المتداولون مشوشون .. خذلهم الاتجاه المعتدل للطقس

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة waseem, بتاريخ ‏12 يونيو 2007.

  1. waseem

    waseem عضو محترف

    التسجيل:
    ‏1 أغسطس 2003
    المشاركات:
    3,046
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    المملكة العربية السعودية
    جون أوثرز

    "الاتجاه صديقك" The trend is your friend. هذا رأي قديم يتداول في السوق، وقد جعل الكثيرين أغنياء.

    ففي أثناء الهرج والمرج في قاعات التداول، فإن الاتجاهات الواضحة – أو على الأقل الاتجاهات التي تبدو واضحة إذا استطعت النظر إلى البيانات التي تعرضها شاشات بلومبيرج – تعطي المتداولين شيئاً للتمسك به.

    غير أن ثمة أمرا مؤسفا ملازما لذلك الرأي. فعندما يتهاوى الاتجاه، فلا يبقى لديك أي شيء تتمسك به. وتلك هي اللحظة التي يدب فيها الذعر.

    هذا ما حدث صباح الخميس الماضي في أسواق السندات الحكومية، وفي مقدمتها سندات الخزينة الأمريكية. وأدى الأمر إلى موجة من البيع هددت بتغيير الحسابات الأساسية التي يعتمد عليها جانب كبير من التمويل العالمي.

    كما وضع سوق الأسهم العالمية الصعودية، التي تعتبر الآن في سنتها الخامسة منذ أن بدأت الأسهم التعافي من انفجار فقاعة التقنية عام 2002، في مواجهة أصعب اختبار لها.

    فما الذي حدث إذن؟

    لمدة 20 عاماً كانت عائدات السندات تتراجع بشكل ثابت. ويعكس ذلك الأمر ثقة متنامية في أن الاقتصاد العالمي تم تخليصه من التضخم. وتقلبت العائدات، بيد أن ذروة كل دورة خلال العقدين الماضيين كانت أدنى من الذروة التي سبقتها. وشكلت الذرى خطاً مثالياً في الاتجاه المنخفض، بينما كان الخط المستقيم يتقاطع مع جميع هذه الذرى.

    وكان هذا الخط مصدر ثقة عميقة. وفي اللحظة التي تم فيها التقاطع – وجاءت هذه اللحظة عندما وصل عائد السنوات العشر إلى 5.05 في المائة بداية يوم الخميس في نيويورك – لم يعد للمتداولين أي شيء يتعلقون به.

    عندها بدأوا البيع دون تمييز، لتستقر العائدات عند 5.13 في المائة بحلول نهاية وقت التداول في "وول ستريت" يوم الخميس.

    ووصل المتداولون الصينيون إلى العمل ليروا الواقع الجديد، وبدأوا موجتهم في البيع. وجعل هذا الأمر العائد على سندات الخزينة لعشر سنوات، يصل إلى 5.24 في المائة في غضون ساعات قليلة أخرى.

    علينا أن نتذكر أن عائد سندات الخزينة لعشر سنوات هو المعدل الوحيد الأكثر أهمية الذي يدعم نطاقاً من الأوراق المالية في شتى أرجاء العالم، على الأخص سوق القروض العقارية الأمريكية الضخمة، والضعيفة حالياً.

    وعند هذه النقطة، ارتفعت تكلفة النقود فعلياً نحو 5.7 في المائة في غضون 30 ساعة فقط. وكانت آفاق سوق الإسكان الأمريكية تصبح حالكة أكثر بمرور الثواني.

    ثم حضر متداولو نيويورك إلى العمل. وبحلول الساعة 9.30 صباحاً، عندما افتتحت سوق الأسهم الأمريكية، عاد عائد السندات ليصبح عند 5.14 في المائة. وتنفس المتداولون في بورصة نيويورك الصعداء لأن الأسهم ارتفعت فعلياً عند افتتاح "وول ستريت". مع ذلك، ما زال الارتباك شديداً.

    فما الذي سبب انكسار خط الاتجاه هذا؟

    لم تكن هناك أي أنباء ذات أهمية كبيرة يوم الخميس، لكن تراكم الأدلة وصل إلى مستوى حرج في النهاية.

    لقد افترضت السوق منذ الصيف الماضي أن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بمعدلات الفائدة، ستكون في الاتجاه المنحدر. وكان سعر الفائدة لليلة واحدة بين البنوك، وهو على العكس من عائد السندات يمكن تحديده مباشرة، عند 5.25 في المائة منذ حزيران (يونيو) الماضي.

    وبقي عائد السندات تحت هذا المستوى بكثير، والسبب الوحيد هو أن المتداولين كانوا على استعداد للمراهنة ضد بن بيرنانكي، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمصرفيين المركزيين عبر العالم، الذين قالوا إن أولويتهم الأولى هي التضخم.

    ومنذ أكثر من شهر بدا هذا الافتراض ضعيفاً على نحو متزايد. وأظهرت البيانات الرسمية أن الولايات المتحدة والاقتصادات العالمية تنمو بشكل أسرع مما هو متوقع.

    واستسلم عدد من شركات "وول ستريت" الكبيرة في أوائل الأسبوع، وتخلى عن توقعات بتخفيض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.
    فلماذا يطلق انكسار خط الاتجاه هذا العنان لعمليات بيع مثل تلك؟

    التفسير الوحيد هو الرضا عن الذات. فالعديد من المؤسسات كانت أكثر انكشافاً للسندات الحكومية. وكان العديد من أولئك المستثمرين ملزمين ببيع ممتلكاتهم مقابل ما يستطيعون الحصول عليه.

    فما الذي يحدث تالياً؟

    لقد ربحت سوق الأسهم من الائتمان رخيص الثمن. وجعل ذلك من المفيد للشركات شراء أسهمها مرة ثانية بمعدل قياسي، ما رفع أسعار الأسهم. ومكّن أيضاً قطاع الأسهم الخاصة من المضي قدماً في طفرة الشراء الشامل، آخذا الشركات المسجلة إلى مستويات أعلى بشكل لم يسبق لها مثل، مقارنة بأسعارها في السوق.

    وشكل التفاؤل طويل الأجل، المتضمن في سوق السندات الهادئة، دعماً أساسياً لهذه الأموال رخيصة الثمن. لكنه لم يكن العامل الوحيد.

    ففي السنوات الخمس الماضية، جعلت مشتقات الائتمان سريعة التطور، الأمر أسهل للمقرضين لتوزيع مخاطرهم. وقلص ذلك المعدلات التي يمكن للشركات الاقتراض وفقها.

    ومثل تلك "التوزيعات" – معدلات الفائدة الإضافية التي ينبغي على الشركات أن تدفعها مقابل اقتراضها مقارنة بالمعدل الافتراضي الخالي من المخاطر الذي تقترض الحكومة وفقه – تقلصت إلى مستوى ينظر إليه الكثيرون الآن على أنه متدن بشكل خطر.

    ومع تدني توزيعات المخاطر، يمكن لعائد السندات أن يتذبذب دون أن يؤثر بشكل خطير على تكاليف إنجاز الصفقات. لكن ثمة حدود لمدى ما يمكن اتخاذه حيالها.

    فالعائد على سندات الخزينة لعشر سنوات كان يوم الجمعة عند أعلى نقطة له منذ منتصف عام 2002، عندها وصل التشاؤم في أسواق الأسهم إلى أسوأ نقطة له. والمرة الوحيد الأخرى التي بقي عندها العائد لعشر سنوات أعلى من 5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، كانت في أيار (مايو)، وحزيران (يونيو)، وتموز(يوليو) 2006، حين دفعها الفزع من التضخم إلى ذلك المستوى لفترة وجيزة.

    وتزامن ذلك مع تصحيح مختصر وحاد في الأسهم، انتهى عندما هبطت أسعار الفائدة. وبناء عليه، العائد على السندات يعتبر الآن عند مستوى يمكنه أن يؤثر في الأسهم.

    وحتى مع توزيعات الائتمان المتدنية، إذا أصبح عائد السندات أعلى، فإنه يفسد الحسابات الأصلية لصفقات الأسهم الخاصة. ومن الواضح أنه يستطيع، إذا انتهى هذا الارتباك بتخلي الأسواق عن افتراضاتها بنمو بطيء.
    إنها ليست بعد النهاية لتفاؤل السوق لخمس سنوات فيما يتعلق بالأسهم. وعند نسبة 5.1 في المائة، يبقى عائد سندات الخزينة متدنيا بالمقاييس التاريخية.

    لكنه يمكن أن يشير إلى بداية النهاية.
     
  2. waseem

    waseem عضو محترف

    التسجيل:
    ‏1 أغسطس 2003
    المشاركات:
    3,046
    عدد الإعجابات:
    0
    مكان الإقامة:
    المملكة العربية السعودية
    محاولة للفهم..

    دريال

    تعد السندات أحد أهم الوسائل المالية لتمويل العجز الحكومي، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فهي تعد بديل استثماري ثابت العائد بالنسبة للمستثمر ، وهنا يفاضل الأخير بين الربح الثابت من السندات وبين الربح المتغير – قابل للنقص والزيادة – من الأسهم، فما الذي يدفعه إذن إلى تفضيل أي منهما، بالطبع يعتبر كل من " اليقين" و" الشهية للمخاطرة" هما الفيصل في اللجوء لأي منهما ، فإذا كان المستثمر على يقين من ربحية سهم ما بحيث تتعدى قيمتها – أي هذه الربحية- قيمة العائد الذي يجنيه من السندات ،فسوف يلجأ إلى الاستثمار في السهم، والعكس صحيح.

    وبما أن العائد المحقق من السندات ثابت ، والعائد من الأسهم متغير، ففرصة الربح موجودة في الأخيرة بشكل أكبر، غير أنه يحكمها اعتبارات بعضها يخص أداء الشركة صاحبة السهم وبعضها يخص اليقين والشهية السابق ذكرهما، وبما أن هذين العنصرين يخصان المستثمر فهو يمكنه التحكم فيهما إلى حد ما ، ونظرا لأن المستثمر رجل ذو عقلية ربحية فمن الممكن أن يتحرك في اتجاه خلق الظرف المواتي لجني أرباح ، يتم ذلك عندما يحتاج المستثمرون إلى زيادة حصيلة الربح المحقق من الأسهم في الظروف العادية، فمن خلال اتفاق ضمني بين المستثمرين يحدث نوع من " عدم الإقبال " على شراء الأسهم – أي تراجع في الطلب عليها- وفي ظل عرض "شبه ثابت" يحدث نوع من التراجع في أسعار هذه الأسهم، ومن ثم تكون الفرصة مواتية للعودة للإقبال على الشراء وتحريك الأسعار في الاتجاه الايجابي، ومن ثم جني أرباح.

    ربما يغلب على الرأي السابق نظرية المؤامرة ولكن يمكن النظر في بعض المعطيات المواكبة للأحداث الأخيرة للوصول إلى قناعة بشأن مدى صحة ذلك الرأي من عدمه. أهم المتغيرات التي طرحت هي :

    قلق الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم، ورضاه عن معدل نمو الاقتصاد المتواضع خلال الربع الأول – 0.6% - والمرشح للاستمرار عند ذات المستوى أو أعلى قليلا مستقبلا. يبدو أن هنا في مواجهة إشكالية تعرض لها الفيدرالي الذي كان عليه أن يفاضل بين علاج التضخم وبين علاج النمو المتباطئ إذ أن علاج الظاهرتين متعارض إلى حد ما ، فعلاج تباطؤ النمو يكمن في خفض سعر الفائدة لتقليل تكلفة الاقتراض سواء الاستثماري أو الاستهلاكي، وعليه فيكون هناك زيادة في القوة الشرائية للجمهور والمؤسسات ، يترتب عليها زيادة في الإنفاق على الصعيدين الاستثماري والاستهلاكي ، ومع استجابة العرض لهذه الميول الانفاقية يتحرك النشاط الاقتصادي في اتجاه ايجابي. ولكن هنا تكمن المشكلة ، فزيادة القوة الشرائية للجمهور السابق ذكرها تعني من منظور مالي زيادة في عرض النقود وزيادة عرض النقود هذه مع عرض سلعي وخدمي ثابت يترتب عليها ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل مبالغ فيه وهو ما يعرف بالتضخم ولعلاج التضخم يتم اللجوء لسياسات نقدية تضييقية تستهدف لتقليل العرض من النقود لدى الجمهور ويكون ذلك من خلال إما رفع سعر الفائدة أو بيع الديون الحكومية ( السندات) من خلال السوق المفتوحة. دعنا هنا نطل بشكل أوسع قليلا على هذا المصطلح..

    ـ تعريف التضخم:
    يعرف التضخم بأنه الإرتفاع المتزايد في أسعار السلع الإستهلاكية. ويعد هذا التعريف من أبسط أنواع التعريفات للتضخم. حيث توجد تعريفات أخرى ولكن هذا التعريف يعد أكثر وضوحاً من وجهة نظر المستهلك، وقد يصاحب التضخم التشغيل الكامل مقابل انخفاض البطالة حيث ترتفع الأسعار كلما زادت نسبة تشغيل العاطلين عن العمل .

    ب ـ أنواع التضخم:

    1-التضخم الأصيل: يتحقق هذا النوع من التضخم حين لا يقابل الزيادة في الطلب الكلي زيادة في معدّلات الإنتاج مما ينعكس أثره في إرتفاع الأسعار.

    2-التضخم الزاحف: يتسم هذا النوع من أنواع التضخم بإرتفاع بطيء في الأسعار.

    3-التضخم المكبوت: وهي حالة يتم خلالها منع الأسعار من الإرتفاع من خلال سياسات تتمثل بوضع ضوابط وقيود تحول دون اتفاق كلي وارتفاع الأسعار.

    4-التضخم المفرط: وهي حالة ارتفاع معدلات التضخم بمعدلات عالية يترافق معها سرعة في تداول النقد في السوق، وقد يؤدي هذا النوع من التضخم إلى انهيار العملة الوطنية، كما حصل في كل من المانيا خلال عامي 1921 و1923 .

    ج ـ أسباب نشوء التضخم:

    ينشأ التضخم بفعل عوامل إقتصادية مختلفة ومن أبرز هذه الأسباب:

    1-تضخم ناشئ عن التكاليف: ينشأ هذا النوع من التضخم بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية في الشركات الصناعية أو غير الصناعية، كمساهمة إدارات الشركات في رفع رواتب وأجور منتسبيها من العاملين ولاسيما الذين يعملون في المواقع الإنتاجية والذي يأتي بسبب مطالبة العاملين برفع الأجور (في الحالة الأمريكية: تعني زيادة سعر الفائدة زيادة التكاليف الإنتاجية)

    2-تضخم ناشئ عن الطلب: ينشأ هذا النوع من التضخم عن زيادة حجم الطلب النقدي والذي يصاحبه عرض ثابت من السلع والخدمات، إذ أن ارتفاع الطلب الكلي لا تقابله زيادة في الإنتاج. مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.(في الحالة الأمريكية :هناك حاجة لتحجيم العرض النقدي دون المساس بالفائدة، وهو ما يعني بيع الديون الحكومية أو السندات)

    3-تضخم حاصل من تغييرات كلية في تركيب الطلب الكلي في الإقتصاد حتى لو كان هذا الطلب مفرطاً أو لم يكن هناك تركز اقتصادي إذ أن الأسعار تكون قابلة للإرتفاع وغير قابلة للانخفاض رغم انخفاض الطلب .

    4-تضخم ناشئ عن ممارسة الحصار الاقتصادي تجاه دول أخرى، تمارس من قبل قوى خارجية، كما يحصل للعراق وكوبا ولذلك ينعدم الاستيراد والتصدير في حالة الحصار الكلي مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وبالتالي انخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار بمعدلات غير معقولة.

    د ـ الآثار الاقتصادية للتضخم:

    للتضخم آثار اقتصادية مؤثرة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأبرز هذه الآثار هي:

    1-ارتفاع الأسعار والكتلة النقدية المتداولة: يترتب على ارتفاع معدلات التضخم ارتفاع في أسعار المواد الإستهلاكية وإنَّ أولى الفئات المتضررة بهذا الارتفاع هم أصحاب الدخول المحدودة، فضلاً عن وجود كتلة نقدية كبيرة متداولة في السوق وقد تكون هذه الكتلة محصورة بين أيدي مجموعة صغيرة لا تشكل الاّ نسبة ضئيلة جدا من السكان، مما يعكس آثاره الاقتصادية السلبية على المستويات المعاشية للسكان.

    2-ازدياد معدلات التضخم تؤدي إلى خفض القيمة الشرائية للنقد مما يؤدي إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال لتمويل المشروعات المقترحة وزيادة الطلب على رؤوس الأموال يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة.

    3-الحد من الصادرات إلى الأسواق الدولية: ان ازدياد معدلات التضخم مؤدي إلى انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية وهذا يسبب زيادة المدفوعات مقابل انخفاض الإيرادات بالتالي حصول عجز في الميزان التجاري.

    4-يؤدي التضخم إلى زيادة أسعار الفائدة وتبعاً لذلك تزداد أرباح منشآت الأعمال، وتنخفض هذه الأرباح بانخفاض معدلات الفائدة، حيث يتم تمويل الموجودات بإصدار سندات مديونية. في حين لا تسري هذه الخصائص في عدد من المشروعات الصناعية في الاقتصاديات ذات التضخم المنخفض. بل يحصل ذلك في الاقتصاديات ذات المعدلات العالية للتضخم، إذ يسبب إرتفاع التضخم إرتفاع في الإيرادات ومعدلات الفائدة. وهي معدلات ليست حقيقية لو تم معالجتها وإعادتها إلى الأسعار الثابتة.

    إجراءات الحد من التضخم:

    يمكن الحد من التضخم ولاسيما في الدول المتقدمة بتنفيذ اجراءات

    السياستين المالية والنقدية:

    أ. السياسة المالية:

    أولاً: تضع وزارة المالية السياسة المالية (fiscal policy )للدولة وبموجبها تتحدد مصادر الإيرادات واستخداماتها والفائض (surplus) في الموازنة (Buelget) بما يؤدي إلى تقليل حجم السيولة المتاحة. وبالتالي سيؤدي ذلك إلى خفض معدل التضخم.

    ثانياً: قيام وزارة المالية ببيع حجم الدين العام إلى الجمهور وبالتالي سحب النقد المتوفر في السوق ويؤدي ذلك إلى الحد من عرض النقد.

    ثالثاً: زيادة الضرائب على السلع الكمالية , التي تتداولها القلة من السكان من أصحاب الدخول المرتفعة.

    رابعا: خفض الإنفاق الحكومي: يعد الإنفاق الحكومي أحد الأسباب المؤدية إلى زيادة المتداول من النقد في السوق، وبالتالي فإن الحد من هذا الإنفاق وتقليصه سيؤدي إلى خفض النقد المتداول في الأسواق.

    ب- السياسة النقدية:

    تتولى المصارف المركزية (البنوك المركزية) في الدول المختلفة وضع وتنفيذ السياسات النقدية باعتماد مجموعة من الأدوات الكمية والنوعية:

    أولاً: الأدوات الكمية:

    1. زيادة سعر إعادة الخصم: تقوم المصارف التجارية بخصم الأوراق التجارية للأفراد وفي حالات أخرى تقوم بإعادة خصمها لدى البنك المركزي وفي هذه الحالة يقوم البنك المركزي برفع سعر إعادة الخصم بهدف التأثير في القدرة الإئتمانية للمصارف من أجل تقليل حجم السيولة المتداولة في السوق ويعد هذا الإجراء واحداً من الإجراءات لمكافحة التضخم.

    2. دخول المصارف (البنوك المركزية) إلى الأسواق بائعة للأوراق المالية وذلك من أجل سحب جزاء من السيولة المتداولة في السوق. أو ما يسمى بدخول السوق المفتوحة.

    3. زيادة نسبة الإحتياط القانوني. تحتفظ المصارف التجارية بجزء من الودائع لدى البنوك المركزية وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما انخفضت القدرة الإئتمانية لدى المصارف.

    ثانياً: الأدوات النوعية:

    أما الأدوات النوعية فإنها تتلخص بطريقة الإقناع لمدراء المصارف التجارية والمسؤولين فيها عن الإنتماء المصرفي، بسياسة الدولة الهادفة إلى خفض السيولة المتداولة في الأسواق، وهذه السياسة فعالة في الدولة النامية بشكل أكبر مما في دول أخرى.

    الخلاصة..

    واجه الاحتياطي الفيدرالي مشكلة ممثلة في تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدل التضخم، وكان عليه أن يفاضل بينهما في أولوية التعامل، لوجود نوع من التعارض في آلية المواجهة، على أساس أن خفض الفائدة بغرض تنشيط الاقتصاد سوف يؤدي لزيادة التضخم ، ورفع الفائدة لمواجهة التضخم سوف يؤدي لتراجع النمو الاقتصادي، وعليه فقد اختار أداة بيع الديون الحكومية لتقليل العرض النقدي وتخفيف حدة التضخم من ناحية وضمان عدم وجود آثار جانبية على الأداء الاقتصادي من ناحية ثانية.غير أن ما حدث هو أنه بدخول السوق المفتوح وزيادة عرض السندات الحكومية وتراجع أسعار هذه السندات ارتفع العائد عليها، مما جعل منها فرصة استثمارية أكثر قبولا لدى المستثمر الذي تباطأ في التعامل مع الأسهم وفق منطق الشهية للخاطرة وحافز تحقيق الربح مسببا التراجع الذي شهدته وول ستريت مؤخرا.

    فالحاصل إذن هو أن المستثمر استغل الظرف الذي خلقته سياسيات الفيدرالي ليحقق أكبر مكسب ممكن من هذا التوتر الذي تشهده البورصة ظرفيا، ثم عليه أن يعالج سلوكه الاستثماري مرة أخرى ليعاود تحقيق الربح من خلال الطرق التقليدية، وهو ما يعني أن تستقر وول ستريت في أدائها العادي قبيل الأسبوع المنصرم بمرواحات بين المكاسب الطفيفة والخسائر البسيطة حتى تعود المؤشرات إلى الأرقام الثلاثية كما كانت. لننتظر ولنر....

     
  3. yoyo1983

    yoyo1983 عضو نشط

    التسجيل:
    ‏22 ابريل 2007
    المشاركات:
    22,658
    عدد الإعجابات:
    22
    مكان الإقامة:
    DaMBy
    جزاك الله خير