الفقر في السعودية و 80 % لا يملكون سكن خاص

الموضوع في 'إستراحة المنتدى' بواسطة ريفالدو, بتاريخ ‏27 أغسطس 2007.

  1. ريفالدو

    ريفالدو موقوف

    التسجيل:
    ‏26 أغسطس 2003
    المشاركات:
    698
    عدد الإعجابات:
    0
    الباز لـ "الاقتصادية": البحث سبق رفع الرواتب 15% وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي
    الدراسة تؤكد : ارتفاع تكاليف المعيشة أحد أسباب الفقر و40% من المتقاعدين لا يملكون منازل



    رصدت دراسة عن الفقر في المملكة عددا من المؤشرات تدل على أن مشكلة الفقر كبيرة، وصدرت في 2005 للدكتور راشد بن سعد الباز أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، ومن أبرز ملامحها البطالة، التي تعتبر ظاهرة في المملكة تفتقر إلى بيانات دقيقة، إذ إن تقريرا لمصلحة الإحصاءات العامة في 2005 أشار إلى أن نسبة البطالة تمثل 8.5 في المائة من إجمالي قوة العمل الوطنية، فيما ترفع المصادر الدولية هذه النسبة إلى 12 في المائة، أي أن هناك ما يقرب من مليون عاطل عن العمل من إجمالي القوى العاملة، بل إن مصادر أخرى تشير إلى أن نسبة البطالة تراوح بين 15 في المائة وأكثر من 20 في المائة.
    ويأتي ارتفاع عدد المتقاعدين ممن يتقاضون معاشات محدودة كملمح ثانٍ للدراسة، إذ تشير إحصاءات مصلحة معاشات التقاعد إلى أن 60 في المائة من مشتركي قطاع العسكريين تقل رواتبهم الشهرية عن ثلاثة آلاف ريال سعودي، بينما أظهرت إحدى الدراسات أن غالبية المبحوثين من المتقاعدين أكدوا أن المعاش التقاعدي غير كاف لتلبية احتياجات الأسرة. وتقول دراسة ميدانية أخرى عن المتقاعدين في المملكة إن 40 في المائة منهم لا يملكون مسكنا خاصا بهم، كما أن غالبية المتقاعدين في عينة الدراسة (58 في المائة) يعيشون في بيوت شعبية أو شقق. علماً بأن هذه الدراسة سبقت القرارات الحكومية التي قضت برفع الحد الأدنى للتقاعد.
    وتشير الدراسة أيضا إلى أن انخفاض القدرة الشرائية للفرد والأسرة تمثل ملمحا رئيسا، حيث ارتفاع تكلفة المعيشة في المملكة مقرونا بثبات الأجور في القطاع العام، الذي يمثل الموظف الأول للقوى العاملة الوطنية (80 في المائة من العمالة الوطنية في القطاع العام)؛ أدى إلى مواجهة كثير من الأسر صعوبات في تأمين احتياجاتهم، فإذا عرف أن هناك فئات في المجتمع غير منتجة - كفئة صغار السن الذين تبلغ أعمارهم 16 سنة فأقل، وفئة القوى غير العاملة من البالغين، وهاتان الفئتان تشكلان 75 في المائة من السكان، بينما تبلغ الفئة المنتجة 25 في المائة، وإذا أخذ في الاعتبار أن نسبة كبيرة من الـ 25 في المائة هم من أصحاب الدخول المتدنية، فسيتم إدراك حجم مشكلة الفقر في المملكة.
    وإذا كان الدكتور راشد لم يحدد نسبة الفقر في المملكة في دراسته فإنه وضع مقاييس للفقر وفقا لظروف المجتمع السعودي، فأشار إلى أن خط الفقر للمواطن السعودي يبلغ 1120 ريالا في الشهر - بدون تكلفة أجرة المنزل - في حين يبلغ خط الكفاف 1660 ريالا، علماً بأن متوسط الأجرة السنوية لشقة صغيرة مقبولة للسكنى في أي مدينة في المملكة لن يقل عن 6500 ريال للفرد، و10500 ريال للأسرة المكونة من فردين، و11 ألف ريال بالنسبة لثلاثة أفراد، و12 ألف ريال للأسرة المكونة من أربعة أفراد أو أكثر.
    وتشير الدراسة إلى أن مبلغ خط الفقر غير كاف لشراء المواد الاستهلاكية الضرورية ولدفع قيمة الخدمات من كهرباء وماء وهاتف ومصروفات دراسية وغيرها. كما أن هناك مؤشرات أخرى تدل على ضخامة حجم مشكلة الفقر في المملكة، ففي دراسة أخرى نشرت في عام 2004 للدكتورة عزيزة النعيم تبين أن نسبة كبيرة من الفقراء القاطنين في الأحياء الشعبية قادمون من مناطق أخرى بالمملكة أشد فقرا، وأشارت الدراسة التي بنيت على مقابلات مع 400 أسرة سعودية أن الأسباب التي دفعتهم للهجرة من مجتمعاتهم الأصلية هي صعوبة المواصلات وعدم تطور البيئة.
    أضف لهذا أن تقريرا لصحيفة "الرياض" في 24 أيار (مايو) 2005 يشير إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان قامت قبل خمس سنوات بمسح ميداني شمل ثماني مدن رئيسية (هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والظهران والخبر وأبها) لدراسة الأحوال المعيشية للأسر السعودية اتضح من خلاله أن 51 في المائة من الأسر السعودية لا يوجد لديها دخل ثابت، و40 في المائة لا يزيد دخلها الشهري على ستة آلاف ريال، في حين يرتفع الدخل إلى حدود مفتوحة لدى 9 في المائة من الأسر السعودية.

    http://www.aleqtisadiah.com/news.php?do=show&id=48121
     
  2. ريفالدو

    ريفالدو موقوف

    التسجيل:
    ‏26 أغسطس 2003
    المشاركات:
    698
    عدد الإعجابات:
    0
    حذرت من أزمة إسكانية خانقة ..
    دراسة: أقل من 50% من السعوديين لا يملكون مساكن

    - محمد عبدالرزاق السعيد، محمد الغنامي، فاطمة الغامدي ،تصوير - فهدالعامري، محمد السعيد
    ذكرت دراسة إلى حاجة السعودية خلال أربعة أعوام المقبلة إلى أكثر من مليون وحدة سكنية، مبينة إلى أن 60في المائة من سكان المملكة أعمارهم أقل من 29عاماً ، وأن أقل من 50في المائة منهم يملكون وحدات سكنية و 60في المائة دخولهم تتراوح بين 60- 90ألف ريال سنوياً.
    وحذرت الدراسة التي عرضت في الجلسة الثالثة من اليوم الثاني لمؤتمر السعودي الأول للعقار ( سايرك) إلى إقدام السعودية في الخمس أعوام المقبلة إلى أزمة إسكانية خانقة ليست الأولى من نوعها، مبينة أن الأزمة الإسكانية الأولى بدأت في العام (1970م) وتصدت لها الخطط الخمسية السبع التي انتهت في العام ( 2005م) وقامت مختلف قطاعات الدولة حينها بجميع تشريعات وتنظيمات الإسكان وتمويله وتنفيذه وبنجاح نتج عنه توفير أكثر من (3ملايين) وحدة سكنية لجميع فئات المواطنين.

    وقالت الدراسة التي أعدتها شركة حمد بن محمد بن سعيدان وشركاه للاستثمار العقاري وعرضها فهد بن عبدالعزيز السعيد والدكتور بدر بن ابراهيم بن سعيدان تحت عنوان (رؤية حول واقع ومستقبل الإسكان في المملكة العربية السعودية البيئة التشريعية والتنظيمية للخطة الخمسية الثانية) أنه تم وضع الخطة الخمسية الثامنة (2005-2010) بشعار "مسكن لكل مواطن" تأكيداً على استمرار الاهتمام بالإسكان ولمواجهة الازمة الإسكانية الثانية. وأضطلع القطاع الخاص في الثلاث سنوات الماضية بمهمة توفير عرض للطلب الإسكاني بعد تراجع التمويل الحكومي، وظهر في تلك الفترة جلياً أن هناك اختلافاً في الرؤية بين القطاعين العام الخاص فالعاملون في القطاع العام يرون القطاع الخاص يبحث عن الربح السريع وإمكانياته لا تخدم جميع فئات المجتمع بينما يرى العاملون في القطاع الخاص أن القطاع العام بيروقراطي ولا يهتم بالوقت الذي هو المال.

    واستعراضت الدراسة خصائص البيئة التشريعية والتنظيمية للفترة الانتقالية والتي تمثلت قي استمرار كثرة القطاعات الحكومية التشريعية والتنظيمية، واستمرار طول فترة الإجراءات التشريعية والتنظيمية، واستمرار الحاجة الماسة إلى المتابعة لذاتية التشريعات والتنظيمات (معقب)، واستمرار صنع القرار لكل قطاع في غالبه بمعزل عن القطاع الآخر، واستمرار الاعتماد على تمويل القطاع الخاص، واستمرار عدم تفعيل آليات استيفاء التمويل وتنظيم العلاقة بين المالك والمستفيد، استمرار بروز "الاستثمار العقاري" من ضمن الأنشطة الاقتصادية الهامة، بروز "التطوير العقاري" (دراسات - تمويل - تنفيذ - تسويق) ضمن الأنشطة الاقتصادية الهامة، الجفوة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

    ولتفعيل الخطة الخمسية الثامنة وما ينفعها من خطط مباركة ذكرت الدراسة على وجود ثلاثة احتمالات رئيسية الأولى في استمرار القطاع العام بالتمويل وبنمط البيئة التشريعية والتنظيمية التي سادت في الخطط السبع الأولى، الثاني في استمرار القطاع الخاص بالتمويل وبالنمط العام للبيئة التشريعية والتنظيمية والذي ساد في بداية الخطة الثامنة، الثالث في الشراكة بين القطاع العام والخاص بالتمويل وتفعيل إيجابيات وتلافي سلبيات البيئة التشريعية والتنظيمية السائدة في الفترة الانتقالية.

    وفي موضوع ذي صلة، كان قد أكد الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض خلال مشاركة كمتحدث رئيسي لجلسة العمل الثالثة تحت عنوان (التحديات التي تواجه القطاع العقاري) أن السوق العقاري السعودي مهيأ في المرحلة المقبلة ليشهد انتعاشاً كبيراً مع توفر المحفزات الاقتصادية وتوفر البيئة الملائمة لقيام مشاريع عقارية عملاقة تتواكب مع متطلبات السوق السعودي وتلبية الطلب المتزايد على نوعية المشاريع العقارية التى تحاكي لغة المستقبل.

    ومضى أمين منطقة الرياض بقوله إن مدينة الرياض بحاجة إلى حوالي نصف مليون وحدة سكنية خلال الأعوام 17المقبلة وسوف يصل عدد سكانها بعد قرابة 17عاما أي في عام 1445ه إلى ما يقارب 7.2ملايين نسمة وهذا يتطلب الاستعداد لتوفير مساكن من قبل القطاع الخاص بالتعاون مع الدولة، إلا انه وللأسف فإن سوق العقار لا يعتمد على مؤسسات قائمة لموازنة العرض والطلب على المساكن، بل إن الأمر متروك لاجتهادات فردية لا تبدأ في بناء المساكن حتى تشعر بالأزمة الخانقة وارتفاع الطلب الشديد، فتبدأ بالاستجابة التي عادة ما تكون استجابة لجهود فردية وبمستويات متواضعة، هنا تبرز أهمية التطوير الشامل الذي يمكن المجتمع من مجابهة وموازنة العرض والطلب وتضمن معه الدولة وجود جهات تعمل كصانع سوق تقدم العرض اللازم وبالمستوى المطلوب، أضف إلى ذلك دور التمويل في استكمال الدورة الاقتصادية على المستوى العام. وأكد بن عياف على بدء أمانة منطقة الرياض بتشجيع وتحفيز المطورين على تبني نظام التطوير الشامل بالإضافة إلى تحفيز المطورين لتقديم الوحدات السكنية الصغيرة على وجه الخصوص، وكانت البوادر جيدة، إلا أنها تحتاج إلى الاستفادة من التجارب العالمية والنظر في الآليات المستخدمة وإلى مراقبة وتطوير دائمين. وقال إن الأمانة من خلال الشراكة مع شركات التطوير العقاري عموماً والإسكاني بشكل خاص تسعى لرفع جودة تلك المنتجات العقارية لتصبح ذات عمر افتراضي أكبر بما يجعلها قاعدة صلبة لتطبيق أكثر الأنظمة فعالية في التطوير العقاري والإسكاني كنظام الرهن العقاري وأنظمة المرابحة وعقود الإيجار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والتي في حال تطبيقها ستدفع القطاع العقاري خطوات كبيرة وثابتة إلى الأمام بما يؤصل لحياة اجتماعية أفضل، ونهضة اقتصادية أكبر وبيئة صحية أنقى.

    وذكر بن عياف أن طمح إلى ذلك من خلال الاستبصار بالتجارب السابقة في هذا المجال وبخاصة في الدول المتقدمة، وأخذ آخر ما توصلت إليه وتطويعه ليناسب ظروفنا، وكذلك تفعيل المبادرات وخلق بيئة قانونية وتقنية مبنية على قواعد المعلومات، وتفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تحقيقاً للمصلحة العامة، والسعي لتنظيم وتنزيه هذا القطاع الاقتصادي المهم والارتقاء به، وابتكار طرق أحدث للاستثمار العقاري وتسويقه مع تسخير جزء من جهودنا للبحث والتطوير العلمي.

    وأضاف أنه بالمقارنة مع ما تم من ترتيبات وتنظيمات في قطاعات أخرى أحدث عمراً كسوق تداول الأسهم (على سبيل المثال)، رغم حداثة التجربة يعكس بجلاء مدى الإهمال الذي عاناه سوق العقار خلال الفترة الماضية مما يتوجب علينا جميعاً نفض الغبار ومسايرة الواقع الجديد، خاصة وأن القدرات السعودية موجودة. وتابع لكي يواكب سوق العقار الظروف والمستجدات بنجاح لابد من الخروج من عباءة النمطية التقليدية في الإدارة والتسويق والاستثمار، وأمام هذه التحديات والتوقعات فمن الضروري العمل على قيام سوق عقاري على نمط حديث وبقوة استثمارية عالية خصوصاً أن أوعية الاستثمار لدينا من السعة بحيث تستطيع استيعاب الأموال الفائضة التي تبحث عن استثمارات آمنة وعائدات مضمونة وأسواق مستقرة لاحتضانها ووضع العقاريين الراهن ينطبق نسبيا على الشركات العقارية السعودية التي ما زالت لم تواكب حاضرها ولم تستشرف مستقبل العقار في المملكة بالشكل الذي يناسب الإمكانيات المتوفرة. وانتهى أمين منطقة الرياض إلى القول إنه منذ أكثر من ستة أشهر وفي لقاء المنتدى الرابع لتطوير الأحياء السكنية الذي أقامته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، كنت قد ذكرت أن الخيارات المتاحة للسوق العقاري لا تتعدى أن تكون إما أن يطور العقاريون واقعهم ويتطورون تبعاً لذلك، أو يبقوا على حالهم، وفي هذه الحالة ستشاركهم في الكعكة شركات أخرى قد تكون من خارج الحدود، وبإمكانات مختلفة، ومفاهيم تمكنها من سحب البساط من تحت أقدام الكثير منهم واليوم أقول للإخوة العقاريين وشركات العقار ان عليهم حث السير وبذل الجهد الأكثر للحاق بما سيتبقى من الكعكة، وان يبادروا ولا ينتظروا شركاء من الخارج في المبادرة نيابة عنهم.


    5 تعليقات
    1
    أقل من 50% أو 80%


    سبق أن نشر في وقت قريب بأن 80% من السعوديين لايملكون مساكن فهل حل العقاريون مشكلة البقية بهذه السرعة
    أما تعليقاتهم على التشريعات فمن المعلوم للجميع بأن التشريعات إما سماوية أو من جهات تشريعية مختصة دستوريا في جميع أنحاء العالم وليس لتجار العقار أن يشرعوا لإستثماراتهم وإهدار حقوق المواطن الضعيف لربه.



    أبو فهد
    10:04 صباحاً 2007/05/24
    2
    الفقراء الله يحفظ لهم ملك القلوب وولي عهده


    دراسة خاطية 60% بدون مساكن ومن قال أن60% يتجاوز دخلهم الستين والتسعين الف لم يوضح لآن الطبقة التي يتجاوز دخلها هذا الرقم هي الطبقة التي تتجاوز رواتبهم 30 الف ومافوق لكن الطبقة التي رواتبهم من السبعة الاف وتحت لايملكون بيوت ولارصيد ومحملين ديون



    محمد.
    11:41 صباحاً 2007/05/24
    3
    الدراسه كانت قبل عم 1991


    الظاهر ان الدراسه كانت قبل عم 1991
    ايام حرب الخليج
    لكن المشتكى لله هزلت والله هزلت



    العلوي
    03:21 مساءً 2007/05/24
    4
    كلام فاضي


    وش عرفكم سويتو احصائيه عديتو المستاجرين انا ماحسبتوني معهم
    ه كل شخص متزوج مع اهله والديه محتاج سكن وبيت والا وش لون عندكم الحسبه كل 10عوائل ببيت واحد يمكن
    وانا كل شكري لجريده الرياض لانها الوحيده اللي معطيتنا حريه بكتابه ارائنا وتعليقاتنا لو ماحد يرد ولا احد معبرنا من هالوزراء بس وش نسوي



    فهد سعود
    12:12 صباحاً 2007/05/25
    5
    جيد


    جيد إذا كان نسبة من يملكون عقاراً 30% لكن الواقع أقل من ذلك وسوف تنخفض هذه النسبة الى أقل من 10% خلال الخمس أعوام القادمة في ضل زيادة عدد السكان مع ارتفاع كبير في اسعار مواد البناء وانخفاض القوة الشرائية للريال


    http://www.alriyadh.com/2007/05/24/article251725.html
     
  3. ريفالدو

    ريفالدو موقوف

    التسجيل:
    ‏26 أغسطس 2003
    المشاركات:
    698
    عدد الإعجابات:
    0
    ماذا حقق لنا مشروع "مساكن"؟


    عبدالرحمن الخريف

    من الواضح أن هناك إجابات متعددة لهذا السؤال ولكن من المؤكد انه ليس من ضمنها هدف المشروع: تملك المواطن للمسكن بالسعر العادل! وعلى الرغم من الإحباط الشديد الذي أصاب معظمنا بعد الإعلان عن شروط مشروع "مساكن" الذي طرحته مؤسسة التقاعد، وتم الخلط إعلاميا لدى طرح المشروع بين كونها مؤسسة حكومية وجهة استثمارية! إلا أن الذي يجب أن لا نغفله هو الإبراز الإعلامي لمعاناة نسبة كبيرة من المواطنين من عدم قدرتهم ولسنوات طويلة على تملك وحدة سكنية!! فقد عقدت الندوات ونشرت التحقيقات لمناقشة هذه المشكلة التي غفل عنها خلال الفترة الماضية ونشرت خلالها - وهو المهم - إحصاءات كشفت بان أكثر من (75%) من المواطنين لا يمتلكون مسكناً بل ان (40%) من المتقاعدين لا يملكون مسكناً ولا تنطبق عليهم شروط "مساكن"!


    انه إذا كان هناك من يرى بان التركيز على هذه المشكلة هو لتحفيز رؤوس الأموال للاستثمار في العقار ولتوفير الوحدات السكنية الكافية للمواطنين، فان الذي تحقق للأسف فقط هو إبراز هذا المشروع - الاستثماري الهدف - بأنه الحل السحري للمشكلة وتم تجاهل الاستغلال الذي سيصاحب هذا المشروع وباقي برامج التقسيط العقاري الجديدة لمعاناة المواطن بسبب اقتطاع جزء كبير من دخله لدفع إيجار سكنه المتزايد سنويا، فرفعت شعار (مساعدة المواطن لتملك المسكن) بينما كان ذلك لتمرير وخلق فرص استثمارية جديدة لأصحاب الأموال والعقار، وليتحول المواطن المستهدف بالمساعدة الى متضرر بسبب تحمله لفائدة أعلى بسبب ذلك! فالذي يجب أن نعترف به هو أن مشروع "مساكن" وشروطه الحالية والفائدة المعلنة لن يساهم في حل هذه المشكلة، ولكن المشروع استغل لرفع تكلفة المسكن! فكبرت المشكلة وزادت من صعوبة تملك المواطن لمسكنه! وساهمت الدعاية لهذا المشروع - وبرامج التقسيط بشكل عام - في فشل المشروع بسبب ارتفاع أسعار الفلل السكنية قبل إعلان الشروط وبالتالي زيادة قيمة القرض والفوائد التي سيتحملها المواطن وهذا هو الذي حققه المشروع لنا حتى الآن! فعندما أعلن قبل عدة اشهر عن نية مؤسسة التقاعد لطرح مشروع جديد يهدف لتوفير وحدات سكنية للمواطنين وبتمويل يصل لمليون ريال وبدون إيضاح الشروط ونسب الفائدة، كان هناك تفاؤل كبير من الجميع - مواطنين ومسؤولين- بان هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في حل مشكلة المسكن، وعلى الرغم من ارتفاع الإيجارات وتوفر الفلل السكنية الخالية بأسعار معقولة نسبيا حينها إلا انه لم يتم بيعها بسبب التوجه لسوق الأسهم ومن ثم انهياره الذي قضى على أموال المواطنين، ولذلك فمع هذا الإعلان قفزت أسعار الأراضي وتلك الوحدات السكنية بشكل كبير تجاوزت ال (30%) وتم الإيحاء بان الطلب سيكون اكبر بعد البدء بالمشروع! فأصبح من يريد شراء فله سكنية عبر "مساكن" سيتحمل إضافة لفائدة التمويل قيمة أخرى عالية تتمثل في الفرق بين قيمتها قبل الإعلان عن المشروع وبعده! فمن الذي استفاد حقا من هذا المشروع ؟ ثم لماذا تجاهلنا معرفة كيف ستطرح جهة استثمارية هذا المشروع والفائدة التي ستعود لها؟ فالمؤسسة كانت واضحة في البداية عندما ذكرت بأنه سيتم طرح المشروع وفق الفائدة او الفرصة البديلة! أي إن المشروع هو تجاري بحت وجد من أزمة تملك المواطن للسكن فرصة لاستثمار أموال المؤسسة الضخمة ولتمكين المواطن من تملك مسكن ولو بفائدة عالية مقابل الإيجار السنوي له! فالفائدة بجدول قرض "مساكن" في مجملها اقل بنسبة بسيطة من فائدة البنوك، وهي إما مركبة بمعدل (3.6%) وهو الأكثر احتمالاً لعدم توفر تفاصيل الفائدة بكل سنة او إنها متناقصة كما يقال ولكن نسبة الفائدة هنا ستصبح أعلى من (6.5%) وهي عالية مقارنه بفائدة البنوك للعقار (4.25%)، ففائدة قرض خلال (20) سنة هي (70%) وخلال (25) سنه (91%) مع الإشارة بان هناك مبالغ نقدية يتوجب دفعها قبل الحصول على القرض كرسوم للبنك مقابل التقييم والإفراغ وهو مبلغ كبير نسبياً! مع عدم إغفال أن من يسدد حاليا أقساط قرض بنكي لن يستفيد من هذا المشروع! فكيف سينجح المشروع ومعظمنا يسدد قروضاً بنكية لمدد طويلة؟ إن الذي يجب أن نشير إليه هنا هو إن مشروع "مساكن" لم يتسبب فقط في عدم تمكن المواطن من شراء المنزل نقداً او عبر المشروع بالقيمة المعقولة، فقد ساهم أيضا بطريقة غير مباشرة في عدم استفادة عدد كبير من المواطنين من قروض صندوق التنمية العقاري الذي بدأ مؤخرا في زيادة عدد القروض المقدمة وأصبح يتعذر على معظم من لا يمتلك أرضا سكنية من الاستفادة من القرض بعد الانتظار لسنوات طويلة بسبب ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء خاصة وان المشروع كما أعلن استهدف توفير مئات الألوف من الوحدات السكنية! أي فهم تجار العقار أن الطلب على الأراضي السكنية سيرتفع! ولذلك تسبب "مساكن" في ارتفاع أسعار العقار وبدون أن يؤثر فعلياً في حجم الطلب بسبب عدم الإقبال عليه! كما أن هذا المشروع تزامن مع انهيار سوق الأسهم الذي قضي على المدخرات السابقة وجزء من الدخول القادمة بسبب سداد القروض البنكية! وبالتالي فالمتوقع مستقبلا أن يقدم المواطن تنازلا جديدا ويتجه للشقق السكنية بسبب ارتفاع أسعار الفلل وعجز مؤسسات التمويل عن مساعدته باحتساب الفائدة المتناقصة على الوجه الصحيح خاصة وان المتوقع مستقبلا انخفاض سعر الفائدة! وكما قدم صندوق التنمية مرونة في إمكانية تقديم القرض لشقق سكنية، فالمأمول أن تكون هناك مرونة أكثر فيما يتعلق باحتساب الفائدة المتناقصة لمشروع "مساكن" وتثبيت إسقاط باقي القرض عن الورثة ضمن الشروط لتوفير عنصر الاطمئنان لرب الأسرة بسبب طول مدة القرض، وكذلك تخفيض مساحة الشقق المطلوبة حتى نستفيد على الأقل من قروض الصندوق ومشروع "مساكن" في سد الحاجة ولو مؤقتا بدلا من الاستمرار في دفع الإيجارات العالية ونحن ننتظر المبادرات والوعود بحل هذه المشكلة!! * نقلاً عن جريدة "الرياض" السعودية.


    http://www.alaswaq.net/views/2007/07/30/9745.html