الجمعيات التعاونية مساهمة عامة ...

الموضوع في 'قسم الاسهم الكويتيه غير المدرجة' بواسطة حمدان, بتاريخ ‏13 سبتمبر 2007.

  1. حمدان

    حمدان عضو مميز

    التسجيل:
    ‏1 فبراير 2006
    المشاركات:
    6,558
    عدد الإعجابات:
    2
    مكان الإقامة:
    kw
    أكدت في تقريرها الشهري أن هذا القطاع يحتاج لرقابة وإعادة نظر كاملة
    مجمعات الأسواق: مطلوب دمج الجمعيات التعاونية ثم تخصيصها في شركات مساهمة تطرح للاكتتاب



    تناول التقرير الشهري لشركة مجمعات الاسواق التجارية قضية الجمعيات التعاونية في الكويت وقياس المنافع التي يجنيها المواطن من التعاونيات التي تحظى بامتيازات ودعم من قبل الدولة.
    وذكر التقرير ان عدد المساهمين في الجمعيات التعاونية يبلغ 300 ألف مساهم أي ثلث الشعب الكويتي.
    واوضح التقرير انه بعد مرور 45 سنة على اطلاق اول تعاونية فان مبيعات 46 جمعية وفروعها تقترب من بليوني دولار سنويا وتستحوذ على 75 في المئة من تجارة التجزئة في الكويت كما ان هذه الجمعيات الى جانب نشاطها التجاري تقوم بتوزيع السلع المدعومة الاسعار على المواطنين وتخصص لها الاراضي والمخازن اللازمة لانشطتها المباشرة وغير المباشرة باسعار رمزية جدا.
    وقد ازدهرت هذه المرافق حتى باتت اسعار العقارات القريبة منها ترتفع لقربها من مركز حركة تجارية وخدمية شبه متكامل.
    واضاف التقرير ان المجلس الاعلى للتخطيط اكد خروج عدد من مؤسسات المجتمع المدني عن هدفها الاساسي منها الجمعيات التعاونية وهناك غياب للمرأة عن لعب اي دور فاعل في الجمعيات كما ان هناك نقصا كبيرا في المعلومات لدى وزارة الشؤون حول التعاونيات اضافة الى ضعف الرقابة عليها حيث ان 33 في المئة من المساهمين هم من فئة القصر وهذا مخالف لقانون التعاونيات ووزارة الشؤون لاتحرك ساكنا.

    انتخابات الجمعيات
    وذكر التقرير ان انتخابات الجمعيات تتميز بدينامية لا علاقة مباشرة لها بالاداء التجاري البحت, بل تتداخل العوامل القبلية والسياسية والطائفية في تلك الانتخابات. وتقام التحالفات على تلك الاسس وبالنظر الى المنطقة التي تجري فيها هذه الانتخابات. اي موقع الجمعية والنفوذ الذي تحظى به هذه المجموعة او تلك في ذلك الموقع او المنطقة. وتشتد حماوة التنافس على وقع الكسب السياسي الممكن تحقيقه. فقد اكدت احصائية لوحدة الدراسات التعاونية في اتحاد الجمعيات شملت 100 عضو تعاوني ان نسبة 96 في المئة تؤكد ان الانتخابات التعاونية هي الطريق للوصول الى العمل السياسي على نطاق عام اي للوصول الى مجلس الامة ولايخفى على احد ان عددا لابأس به من الذين يخوضون الانتخابات التعاونية عينهم في نهاية المطاف على عضوية مجلس الامة. وتكاد الحملات الانتخابية لهؤلاء تضاهي في حجمها وقوتها حجم وقوة حملات مرشحي الامة ولا تقل عنها صرفا وانفاقا ولاتختلف عنها كثيرا من حيث التحالفات والشعارات والدليل البارز هو ان المرشحين لوجاهة التعاونيات غالبا ليس لهم علاقة بالعمل
    التجاري أو التعاوني بل هم ممن ارتبط اسمهم باجندة سياسية وينسجون لها خيوطا قبلية أو »حزبية« أو طائفية تعبر أكثر مما تعبر عن مشروع عضو مجلس أمة وليس عن كفاءة ما في العمل التعاوني. ويغلب على كل الشعارات عبارات مثل »رفعة« الكويت والاصلاح والعمل الوطني« أو التوجه الإسلامي وما الى ذلك من شعارات سياسية مشروعة لكنها لا تمت بصلة للمنصب المقصود الذي هو ادارة عمل تجاري.

    قضايا الفساد
    وعند الحديث عن الفساد تذكر قضايا من هنا وهناك تضاف إلى الفساد السياسي أو الانتخابي متصلة بالفساد المالي اذ ذكرت تواطؤات يقبل عليها بعض ضعاف النفوس من الذين اعينهم على الدنانير أولا عبر نسج المصالح التجارية مع هذا أو ذاك مثل التعاقد مع موردين من المقربين أو ليس لهم باع في هذا القطاع أو هم من المستجدين عليه, وتمنح لهؤلاء, لقاء منافع مشتركة, ميزات توريد, وميزات عرض بضائع, فضلا عن تعجيل في الدفع وما الى ذلك من التطبيقات التي تكون عادة على حساب الجودة وتفتقر لأبسط المواصفات المتعارف عليها في عالم التجارة.
    ولقد تم كشف تعاملات مع موردين من غير ذوي الصفة الاصلية والمهنية في هذا القطاع, يأتون ببضائع مثل الأحذية والملابس التي تباع خلافا للأصول في احدى التعاونيات ذلك لأنهم على صلة بهذا أو ذاك.

    تدخل الادارة
    واضاف أن ادارات تنفيذية كثيرة تشكو من تدخل مجالس الادارات في عملها اليومي مما يجعل للتعاونية أكثر من رأس أو مدير. وتخلق الاشتباكات وتصفية الحسابات. بالمقابل هناك شبهة غياب لمجالس ادارات لا يعرف عنها شيئا إلا خلال الانتخابات, فالاعضاء غير متفرغين مما قد يترك الحبل على غاربه.
    وليست هناك اي شروط يجب توافرها لعضوية مجلس الادارة لذا نجد خليطا هجينا لا طعم له ولارائحة في العمل التجاري.
    خامسا: لا يوجد حتى الآن, ورغم كل المحاولات, كادر موحد للموظفين من حيث الرواتب والبدلات والعلاوات الدورية. فالتخبط هو السائد. ولكل تعاونية ما تراه مناسبا لها علما ان لا فروقات جوهرية بين نظم عمل التعاونيات عموما, لكن هناك تفاوتا كبيرا في الرواتب للمهنة الواحدة بين جمعية وأخرى, وغالباً ما ترتبط تلك الرواتب والتعيينات والزيادات بأجندة متعلقة بالمحسوبية المتعلقة بدورها بالغرض الانتخابي وفي هذا الشأن ايضا نجد ان وزارة الشؤون تقف موقف المتفرج. فقد اكدت جملة تقارير رقابية وجود تعيينات وهمية هدفها انتخابي, اذ يتم تعيين العشرات لا بل المئات بالمحسوبية لضمان استمرار من عينهم في منصبه.
    ويذكر ان التعيينات تتم وفق برنامج دعم العمالة (10 في المئة) لكن بحثا بسيطا في أي من تلك التعاونيات التي فيها مخالفات سيكشف, على الورق طبعا, ان كويتيا يعمل كبائع او موظف صندوق. لكن الواقع خلاف ذلك, فهؤلاء لا يداومون وآخرون يقومون بأعمالهم, ويؤكد برنامج القوى العاملة هذه الظاهرة حيث حذر منها مرارا وتكرارا ووجه انذارات وتحذيرات ونداءات لكن لاحياة لمن تنادي. ويؤكد البرنامج ان هناك التزاما ظاهريا في بعض الجمعيات بتوظيف العمالة الوطنية لكن في باطن الأمور اغراض انتخابية.

    متوسط الراتب
    ويبلغ المعدل الوسطي لراتب موظف التعاونية نحو 170 ديناراً وهذا الرقم يدل على مستوى الكفاءات التي يستفيد بها هذا القطاع. كما أن معظم الجمعيات لديها هيكل تنظيمي واضح يرسم معالم توزيع الوظائف والتوصيف الوظيفي اي تحديد المهام والصلاحيات وبالتالي

    المسؤوليات ولا يوجد اهتمام بالتدريب اذ تأتي معظم المبادرات باجتهادات متفرقة لا سياق علمي او منهجي يحكمها.

    اسباب غير تجارية
    وذكر التقرير ان لتفتت القطاع التعاوني »46 تعاونية« اسباب غير تجارية فالمنطق التجاري يقضي اعتماد عمليات اقتصاد الحجم, اي كلما كانت تلك التعاونيات متحدة او مترابطة او مندمجة اكثر .. كلما كانت قدرتها التفاوضية اكبر وتكاليفها اقل, وهذا من ابجدبات التجارة, لكن للتفتت اسباب اخرى ابرزها تمسك كل تعاونية بمكتسبات يعرفها مجلس الادارة اولاً قبل غيره, فلا تعاون ولا اندماج لان كل واحد يريد لمشروعه الخاص ان يستمر وصولاً لاهدافه, ولكل اهدافه واجندته الخاصة قبل العامة.
    وطالب التقرير تلك التعاونيات ثم خصخصتها في شركات عدة مساهمة عامة تطرح للاكتتاب العام وهو ما يحقق نفس الاهداف التي قام من اجلها العمل التعاوني وأولها ضبط الاسعار بالتنافس, كما ان المساهمين المستفيدين حالياً بفتات عوائد (2 او 5 أو 8 او 10%) سيكون امامهم فرصة باقتناء اسهم تدرج تدر عليهم ارباحاً من قطاع تشغيلي بامتياز وحيوي من الدرجة الأولى.
    اما القول بأن التخصيص سيعود بالنفع على مجموعة افراد قليلة فهذا ذر للرماد في العيون والدليل على سبيل المثال لا الحصر ان شركة أم تي سي »زين« او شركة المخازن »اجيليتي« ما زالت شركات جماهيرية بامتياز بدليل اقبال الاف المواطنين على اقتناء اسهمها بعد ما تمت تخصيصها منذ سنوات عدة وابلت تلك الشركات بلاء حسناً بالتحول من المحلية الى الاقليمية فالعالمية في سنوات قليلة, واسهمها تدر عوائد لا يستهان بها على المواطنين وباتت الدولة تفتخر بها بعد ما كانت في شرنقتها المحلية الضيقة.

    شعارات شعبية
    واكد ان المعارضين للتخصيص يرفعون فوراً شعارات شعبوية تصدقها الناس مفادها ان كبار التجار يريدون الهيمنة على هذا القطاع, ويريدون احتكاراً وحرمان الناس من الامتيازات والاسعار المعقولة, وما الى ذلك من الشعارات التي تلقي رواجاً من دون التدقيق في علميتها, كما ان اولئك المعارضين يؤكدون ان التعاونيات ليس ملكاً للدولة بل هي اموال مساهمين وحق مواطنين متناسين القول ان هذا القطاع مدعوم من الدولة بشكل اساسي حتى يصدق القول عنه أنه قطاع عام ومنذ اليوم الأول لنشأته كما انهم يركزون على الدور الاجتماعي والتربوي والصحي والترفيهي الذي يغيب عن مراكز التسوق الاخرى, وما هذا الا تعميات على مرئيات اخرى, حتى بات هناك انحراف في تعاظم الاهمية النسبية لدور التعاونيات مثل التوسع في أكثر من اتجاه لا علاقة له بالعمل التعاوني التجاري مثل مشروع انشاء جامعة خاصة تستقبل 5 الاف طالب وبمختلف التخصصات بالاضافة الى مستشفى لامراض القلب وخلافه وما الى ذلك من الانشطة التي لو تركت للمستثمرين الخاصين بها لكانت الادوار موزعة بشكل جيد بدلاً من هذا الخلط السائد حالياً.