بيع وشراء الاسهم وضوابط الأستثمــار في صناديق الأسهـم العالميــة و المحلية

الموضوع في 'السوق الأمريكي للأوراق الماليه' بواسطة مافي مثلي, بتاريخ ‏7 نوفمبر 2001.

  1. مافي مثلي

    مافي مثلي عضو جديد

    التسجيل:
    ‏31 أغسطس 2001
    المشاركات:
    120
    عدد الإعجابات:
    0
    ضوابط الإستثمار في أسهم الشركات

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه وبعد:

    لقد اباح الله البيع وحرم الربا ونهانا في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله الكريم عن اكل اموال الناس بالباطل وعن انتهاج الطرق الإثيمة في التكسب ولم يحدد لنا جنساً من البشر للتعامل معهم ولم ينهنا عن التعامل مع غير المسلمين فيما لا يعود على المسلمين بالضرر وسـوء العاقبة ، وقـد توفـى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي .

    ونظراً الى ان المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تتعامل في تجـارتها وفق الحدود والقيود التي جاءت بها الشريعة الاسلامية فمنعتها كغيرها من افراد المسلمين وجماعاتهم عن التعامل بما فيه رباً او غرر او جهالة او غش او تدليس او ميسِر أو قمار او غير ذلك مما فيه أكل اموال الناس بالباطل او الإضرار بالمسلمين وإنتهاك حرماتهم كالتجـارة بالخنازير وجميع ما يتعلق بتصنيعها او تسويقها والتجارة بالمسكرات والمخدرات وترويج الفواحش ووسائل ترويجها من افلام ومجلات وقنوات فضائية ونوادٍ ليلية وغير ذلك مما لا يجوز للمسلم الدخول في التجارة فيه والكسب من ورائه مما فيه اكل اموال الناس بالباطل او اضرار المسلمين خاصة وبالبشرية عامة في حياتهم وأخلاقهم وضرورات حقوقهم.

    وحيث ان ادارة الخدمات المصرفية الاسلامية في البنك الاهلي التجاري قد اتخذت من نفسها مكاناً قصياً عن المكاسب الأثيمة والمكاسب المحرمة وانتهجت لها طريقاً في التعامل وفق ما تقتضيه احكام الشريعة الاسلامية أمراً ونهياً وإباحة وحظراً وأوجدت لها هيئة رقابة شرعية تقوم بمراجعة اعمالها وإفتائها عما تستشكله من امور مشكلة وتهديها الى الصراط المستقيم في التعامل في اسواق التجارة ومجالات الكسب.

    وحيث ان هذه الادارة - ادارة الخدمات المصرفية الاسلامية - ترغب الدخول في اسواق الاسهم للشركات المحلية والعالمية ، وحيث ان هذه الشركات قد يكون بعض نشاطها محظوراً كشركات الخنازير وشركات التجارة في المسكرات والمخدرات والأعراض وكذلك البنوك الربوية.

    وبعـض الشركات أصل نشاطها مباحاً كالشركات الصناعية والزراعية والكهـرباء والاسمنت ووسائل الاتصال والنقل لكن قد تأخذ هذه الشركات بالتمويلات الربوية او قد تودع ما لديها من سيولة في البنوك الربوية لأخذ فوائد عليها وهذا مما لا يجوز انتهاجه.

    وعـليه فإن هيئة الرقابة والفتوى الشرعية لهذه الادارة - ادارة الخدمات المصرفية الاسلامية - تُفتي هذه الادارة بجواز التعامل في تجارة اسهم هذه الشركات سواء أكانت شركات محلية أو دولية ولكن بشرط التقيد بالأسس والضوابط والقيود التالية:

    اولاً: الا تكون الشركة اصل تأسيسها ونشاطها محظوراً كالبنوك الربوية والاستثمارات ذات الدخل المحدد مسبقاً ، والأسهم الممتازة ، والعقود المستقبلية للمبيع والثمن والمعاملات الآجلة ، والإختيارات والعمليات التي تنطوي على الدفع الآجل مقابل عملات وذهب وفضة ، وشركات تربية وتصنيع اللحوم المحرمة كالخنازير، وشركات المتاجرة في المخدرات والمسكرات ومن ذلك

    الدخان وشركات المتاجرة بالأعراض وترويجها من افلام ومجلات وقنوات فضائية ونواد ليلية ومناجع للترفيه والسياحة المشتملة على توفير وسـائل إقتراف الفواحش والموبقات ، وغير ذلك ممن حُرمـَتُه معلومة لدى المسلمين وكذلك شركات القمار والميسر ، وما ذكر ليس حصراً وإنما هو تمثيل لكل شركة أصل نشاطها محظور.

    ثانياً: اذا كانت الشركة اصل نشاطها مباحاً ولكن تحتاج الى التمويل بالربا أو يكون لديها سيولة تودعها في أحد البنوك الربوية لأخذ فوائد ربوية عليها فإن كان ما تستقرضه من البنوك أقل من الثلث من قيمة الشركة السوقية (القيمة السوقية لأسهم الشركة) فيجوز الدخول في التجارة في أسهمها لأن هذا يعتبر قليلاً في الكثير والحكم للأكثر والأغلب .

    وإذا كانت فوائد الشركة لقاء ايداع اموالها من مجموع ارباحها قليلاً في كثير فهو مما يعفى عنه ولا يؤثر على جواز الإستثمار في اسهم هذه الشركة الا انه يجب التخلص منه بعد قبضه ولا يجوز ان يسجل ضمن عوائد مالك هذه الأسهم .

    وقد رأت الهيئة ان يكون الحد لهذه الفائدة هو 5% فما دون . كمـا لا يجوز لمـالك الأسهم ان يصـرف هذه النسبة الخبيثة فيما يعـود عليه بالنفع ووقاية ماله فلا يصرفها زكاة ولا صدقة ولا رسـوماً ولا فائدة ربوية مطلوبة منه وهذا حكم لكل مال خبيث مستفاد فيجب صرفه في وجوه الخير على سبيل التخلص منه.اما اذا كانت نسبة الفائدة الخبيثة في ارباح الشركة اكثر من 5% فلا يجوز الدخول في الإستثمار في اسهمها.

    ثالثاً: اذا كان مجموع ما للشركة من ديون وما لديها من سيولة لا يبلغ 50% من قيـمة الشركـة السوقية (القيمة السوقية لأسهم الشركة) فلا بأس من التجارة في اسهـمها .

    أما اذا تجاوزت قيمة الديون والسيولة او قيمة الديون او مبلغ السيولة 50% من قيمة الشركة السوقية فلا يجوز الإسـتثمار في اسهمها لأن غالب الشركة ديون او نقود او ديون ونقود . ذلك ان الديون لا يجوز بيعها ولا شراؤها . وكذلك النقود للتجارة فيها شروط لابد من توفرها ولا يمكن تحققها في تجارة الاسهم.

    ونظراً لتطور انظمة الكمبيوتر في دراسة مجموعة من الشركات العالمية من حيث نشاطها ونوعه ونسبة ما عليها من ديون وما لديها من نقود الى قيمتها السوقية وما تسـتقرضه من البنوك وما تودعـه لديهـا لغرض الإستثمار الربوي . ومتابعة هذه الدراسة من قبل مالكي هذه الأجهزة بصفة دورية - اسبوعية او شهرية - للتأكد من وضع هذه الشركات من ثبات او تغير..

    وبناءً على وجود هذه الخـدمة الثمينة فيجـب على الإدارة المصرفية للخدمات الإسلامية ان تستعين بهذه البرامج عن طريق الاشتراك في الحصول على نشراتها وان تعرض على الهيئة هذه النشرات بصفة دورية لا تزيد عن ثلاثـة اشهر وفي حال تجدد الرغبة لشراء اسهم شركات فيجب عرض نشراتها على الهيئة الشرعية لإقرار ما يمكن إقـراره وفق أسس وضوابط التعامل في الشركات ومنع ما لا يتفق مع هذه الضوابط. ومتى دخلت الادارة - ادارة الخدمات المصرفية الاسلامية - في الاسـتثمار في اسهم هذه الشركات وفق الضوابط والأسس المذكورة فيما سبق ثم إتضح ان هذه الشركات خرجت عن هذه الضوابط والقيود فيجب التخلص من تملك الأسهم فيها ببيعها بصفة عاجلة .

    مع العلم أن تطبيق هذه المعايير والتأكد من إنضباط مدير الصندوق بها يحتاج الى رقابة شرعية بصفة دائمة والإطلاع على تقارير دورية عن مدى تقيد هذه الشركات بالقيود والضوابط الواردة في الفتوى المذكورة.

    والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد

    وعلى آله وصبحه وسلم.



    نقلا من موقع البنك الاهلي (الخدمات الاسلامية)

    http://www.alahli.com/arabic/islamic_banking/shariah_committee1.asp#4