لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
29

كن مستمعا افضل





ترعرعت وانا اعتقد انني مستمع جيد وعلى الرغم من انني اصبحت مستمعا افضل مما كان عليه الحال من عشر سنوات فعليّ ان اقر بأنني لم اصبح بعد مستمعا مناسبا .. ان الاستماع الفعال ليس مجرد عدم مقاطعة الاخرين اثناء حديثهم او انهائه بل ان تستمع برضا الى حديث شخص اخر حتى اخره بدلا من الانتظار بفارغ الصبر حتى تحين فرصة للرد.

وبشكل ما فإن الطريقة التي نفشل فيها في الاستماع الى شخص اخر تعد مؤشرا للطريقة التي نعيش بها حياتنا فغالبا ما نتعامل مع الحوار مع الاخرين على انه سباق وكأن هدفنا الا تكون هناك فواصل زمنية بين نهاية حديثه وبداية حديثنا.

جلست وزوجتي مؤخرا في مطعم لتناول الغداء وللاستماع الى محادثات من حولنا وقد بدا أن لا احد يستمع للاخر وبدلا من ذلك كانوا يتبادلون عدم الاستماع الى بعضهم البعض ولقد سألت زوجتي عما اذا كنت لا ازال افعل نفس الامر فأجابتني وقد علا وجهها ابتسامة نعم ولكن ليس على الدوام.

ان الابطاء في الرد وان تصبح مستمعا بدرجة افضل يجعلك انسانا اكثر طمأنينة ويزيل عنك الشعور بالضغط ولو تأملت في الامر للاحظت انه لا يتطلب قدرا هائلا من الطاقة وان الانتظار بتشوق لتخمين ما سيقوله الشخص الذي امامك ( او يحادثك عبر الهاتف ) حتى تصب عليه بعد ذلك ردك هو امر باعث على التوتر بدرجة كبيرة ولكن بينما تنتظر من تحادثه انهاء كلامه وبينما تستمع بانتباه لما يقول ستلاحظ ان الضغط الذي يقلقك قد زال وستشعر كذلك انت ومن تتحدث اليهم بالارتياح كما ستشعرون بالامان لو أبطأوا من ردهم وذلك لأنهم لن يشعروا بأنهم في تنافس معك للاستحواذ على وقت المحداثة .. لَأن تصبح مستمعا افضل لن يؤدي بك لأن تصبح شخصا اكثر صبرا فحسب بل سيزيد كذلك من جودة علاقتك مع الاخرين .. ان الجميع يحبون الشخص الذي يستمع الى ما يقولون.





يتبع

:)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
ابو فلسين
شكرا جزيلا :)



بنت الكويت شكرا على المتابعة والاهتمام :)



استميحكم العذر
سوف انقطع لفترة عن كتابة الموضوع لاني بسافر ان شاء الله :) ومن ارجع باذن الله نكمل


الى اللقاء :)
 

Bent_alq8

عضو نشط
التسجيل
28 سبتمبر 2007
المشاركات
3,735
الإقامة
حبيبتي الكويت
ابو فلسين
شكرا جزيلا :)



بنت الكويت شكرا على المتابعة والاهتمام :)



استميحكم العذر
سوف انقطع لفترة عن كتابة الموضوع لاني بسافر ان شاء الله :) ومن ارجع باذن الله نكمل


الى اللقاء :)
تروحين وترجعين بالسلامه...لا تطولين علينا:rolleyes:
والله الله بالصوغه:D
 
التسجيل
3 أغسطس 2006
المشاركات
1,844
تشكرين على هالجهد الطيب اختي ياقوت

و تروحين و ترجعين بالسلامه
 

q8_chamber

عضو مميز
التسجيل
24 سبتمبر 2005
المشاركات
7,553
الإقامة
الكويت
ابو فلسين
شكرا جزيلا :)



بنت الكويت شكرا على المتابعة والاهتمام :)



استميحكم العذر
سوف انقطع لفترة عن كتابة الموضوع لاني بسافر ان شاء الله :) ومن ارجع باذن الله نكمل


الى اللقاء :)



بالسلامه ان شاء الله :)

الله يسهل عليج سفرج :)

و سامحينا على التأخير :)
 

ياسر الروقي

عضو نشط
التسجيل
11 يونيو 2007
المشاركات
3,829
الإقامة
بلدة طيبة ورب غفور
ابو فلسين
شكرا جزيلا :)



بنت الكويت شكرا على المتابعة والاهتمام :)



استميحكم العذر
سوف انقطع لفترة عن كتابة الموضوع لاني بسافر ان شاء الله :) ومن ارجع باذن الله نكمل


الى اللقاء :)

حديث شريف السفر قطعة من العذاب
الله يردك سالمه ويرد كل مسافر لأهله
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
الله يسلمكم من كل شر ان شاء الله
ما تقصرون :)
وتسلمون على المتابعه والتشجيع :)


ان شاء الله راح نستانف الموضوع من الغد باذن الرحمن :)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
30

تخير معاركك بحكمة





ان عبارة تخير معاركك بحكمة تعد من العبارات المأثورة في تربية الاولاد الا انها كذلك على نفس الدرجة من الاهمية كي يحيا الانسان حياة راضية وهذه المقولة تعني ان الحياة مليئة بالفرص وان نختار ان نضخم شيئا ما او ان ندعه في حال سبيله مدركين انه لا يهم في واقع الامر واذا انتقيت معاركك بحكمة فستكون اكثر فاعلية في اختيار تلك الفرص الهامة فعلا.

وبالتأكيد فستكون هناك بعض الاوقات التي ترغب او تحتاج فيها لان تجادل او تواجه او حتى تقاتل من اجل شئ تؤمن به ومع ذلك فإن الكثيرين يجادلون .. يواجهون ويقاتلون على كل شئ دون تمييز وهم يحولون بذلك حياتهم الى سلسلة من المعارك على امور تعد نسبيا من صغائر الامور .. ان هناك قدرا هائلا من الاحباط في مثل هذا النوع من الحياة حتى اننا نفتقد الى تمييز الامور الهامة فعلا.

واذا كان هدفك بوعي او بدون وعي ان يكون كل شئ في صالحك فإن اقل تضارب او خلل في خططك سوف تحوله الى امر ذي بال كبير وفي كتابي لا يعد ذلك سوى وصفة للتعاسةوالاحباط.

والحقيقة ان الحياة نادرا ما تكون على الحال التي نريدها كما ان الاخرين لا يتصرفون بالطريقة التي نرغبها وبين لحظة واخرى تكون هناك جوانب من الحياة نرغبها ولا يرغبها الاخرون وسوف يكون هناك دائما من يختلف معك او من ينجز الامور بشكل مختلف عنك وكذلك امور لا تنجح واذا ما ناضلت ضد مبادئ الحياة تلك فستقضي معظم حياتك وانت تخوض المعارك.

اما لكي تحيا حياة اكثر سكينة فعليك ان تقرر عن وعي اي المعارك تستحق الدخول فيها وأيها يفضل تجنبه واذا لم يكن هدفك الاساسي ان تتم الامور على خير وجه ولكن ان تحيا حياة خالية من التوتر نسبيا فستجد ان معظم المعارك تبعدك عن الشعور بالطمأنينة .. هل من المهم حقا ان تثبت لزوجتك انك على حق وهي على خطأ او ان تصطدم بشخص ما لانه ارتكب خطأ طفيفا؟ هل يهم تفضيلك لمطعم او فيلم ما للدرجة التي يستحق ان تجادل بشانهما؟ هل يبرر خدش بالسيارة ان ترفع دعوى على من تسبب في الى المحكمة؟ هل يجب ان تناقش مسألة رفض جارك ركن سيارته على جانب اخر من الشارع على مائدة العشاء مع عائلتك؟ ان هذه الامور والآلاف غيرها من الامور الصغيرة هي ما يقضي الناس حياتهم في التطاحن بشأنها .. تأمل في قائمتك التي تضم مثل هذه الامور فإذا كانت مماثلة لقائمتي فيما مضى فربما ترغب في اعادة تقييم اولوياتك .. واذا كنت لا ترغب في القلق بشأن صغائر الامور فمن المهم ان تختار معاركك بحكمة اما اذا وجد العكس فسيأتي يوم يندر فيه ان ترغب في الدخول في معارك على الاطلاق.





يتبع

:)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
31

كن مدركا لتقلباتك المزاجية ولا تسمح لتعكر المزاج ان يخدعك





يمكن لتقلباتك المزاجية ان تكون خداعة للغاية فيمكنها وهي تفعل ذلك فعلا ان تقودك الى الاعتقاد ان حياتك اسوأ مما هي عليه فعلا فعندما يكون مزاجك صافيا تبدو الحياة رائعة حيث تنظر للامور بمنظور صائب وتتمتع كذلك بالفطنة والحكمة فمزاج الانسان عندما يكون صافيا لا يشعر ان الامور على درجة كبيرة من السوء وتبدو المشكلات اقل صعوبة واكثر طواعية للحل وتنساب العلاقات والمحادثات مع الغير بكل يسر واذا حدث وانتقدك شخص ما فإنك تتقبل ذلك بصدر رحب.

وعلى العكس اذا كان مزاجك غير صاف تبدو الحياة صعبة ومضجرة بدرجة لا تحتمل وتكون نظرتك للأمور ضيقة كما تأخذ الامور بمحمل شخصي وغالبا ما تسئ الظن بمن حولك حيث تنسب الى تصرفاتهم دوافع شريرة .. وهنا بيت القصيد ان الناس لا تدرك ان امزجتهم دائمة التقلب وبدلا من ذلك يعتقدون ان حياتهم قد انقلبت الى الاسوأ من اليوم المنصرم او حتى من الساعة المنصرمة ولذا فإن الرجل الذي يكون مزاجه صافيا من الصباح قد يشعر بالحب تجاه زوجته ووظيفته او سيارته وربما يشعر بالتفاؤل بشأن مستقبله وبالرضا عن ماضيه ولكن في الظهيرة اذا كان مزاجه متعكرا فقد يقول انه يكره وظيفته ويعتقد ان زوجته مزعجة وان سيارته خردة لا قيمة لها وانه لن يصل لأي شئ في مستقبله العملي ولو سألته عن طفولته لربما اخبرك انها كانت صعبة للغاية وربما القى اللوم على ابويه.

قد تبدو هذه التناقضات السريعة والجذرية ضرب من السخف الا اننا جميعا سواء في هذا فعندما يتعكر مزاجنا نفقد نظريتنا الصائبة للامور ويبدو كل شئ كما لو كان عاجلا وننسى تماما انه عندما يكون مزاجنا صافيا يبدو كل شئ على حال افضل .. اننا نتعرض لذات الظروف من هو قريننا؟ اين نعمل؟ سيارتنا .. بشكل مختلف تمام الاختلاف تبعا لحالتنا المزاجية فعندما يتعكر مزاجنا فبدلا من إلقاء اللوم عليه كما ينبغي نتجه الى الشعور بأن حياتنا برمتها سيئة كما لو كنا نعتقد بالفعل ان حياتنا قد انهارت فعلا في الساعة او الساعتين الماضيتين.

وواقع الحال ان حياتنا لا تكون على نفس درجة السوء التي تبدو عليها عندما يتعكر مزاجنا ولذا فبدلا من الاستمرار في تعكر المزاج معتقدا انك ترى الحياة على واقعها عليك ان تتعلم التشكيك في هذا الحكم وان تُذكر نفسك بالآتي:
انني بالطبع اشعر بأنني في موقف دفاعي ( غاضبا متوترا او اشعر بالضغط ) من هنا فإن مزاجي متعكر فدائما ينتابني شعور سلبي عند حدوث ذلك .. فعندما يتعكر مزاجك تعلم ان تنظر اليه على انه حالة انسانية لابد منها وستختفي مع مرور الوقت اذا ما تركتها وشأنها .. ان المزاج المتعكر لا يُعد الوقت المناسب لتحليل حياتك وفعلك لذلك يُعد بمثابة انتحار عاطفي فإن كان لديك مشكلة لها ما يبررها فإنها ستبقى بعد تحسن مزاجك والحيلة في هذه الحالة تتمثل في ان تشعر بالامتنان عندما يصفو مزاجك وان تتقبل الامور عندما يتعكر وألا تأخذها على درجة كبيرة من الجدية وفي المرة التالية التي تشعر فيها بتعكر مزاجك لأي سبب كان عليك ان تُذكر نفسك ان ذلك ايضا سوف يمر.





يتبع

:)

 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
32

إن الحياة ماهي إلا اختبار





إن عبارة ان الحياة ماهي الا اختبار تُعد من عباراتي المفضلة فلو كانت تلك الحياة واقعية لتم توجيهك الى اين يجب ان تذهب وماذا تفعل .. كلما تأملت هذه الحكمة المرحة ذكرتني بألا انظر الى الحياة بجدية .. فعندما ننظر الى الحياة بتحدياتها المختلفة على انها اختبار او سلسلة من الاختبارات تبدأ في النظر الى كل مسألة تواجهك على انها فرصة للنمو والانخراط في المجتمع وسواء امطرت عليك الدنيا المشكلات والمسئوليات وحتى العقبات التي لا تقهر فإذا نظرت اليها على انها اختبار فستكون هناك دائما الفرصة لكي تحقق النجاح .. بمعنى ان تقهر ما يتحداك ومن ناحية اخرى اذا نظرت الى كل مسألة جديدة تواجهك على انها معركة يجب ان تنتصر فيها كي تتمكن من البقاء فربما تكون حياتك رحلة مليئة بالعقبات وسيكون الوقت الوحيد الذي تشعر فيه بالسعادة عندما يتم كل شئ بشكل صحيح ونحن نعلم ندرة حدوث ذلك.

وكتجربة فلتنظر اذا كان من الممكن ان تطبق هذه الفكرة على شئ تجبر على التعامل معه فربما يكون لك ابن مراهق او رئيس كثير المطالب فلتنظر ان كان بإمكانك ان تعيد تحديد ما تقابله من كونه مشكلة الى كونه اختبارا فبدلا من ان تتطوع مع هذه المشكلة فلتر اذا كان بإمكانك ان تخرج بشئ منها واسأل نفسك لماذا وجدت هذه المسألة في حياتي؟ ما مغزاها وكيف اتغلب عليها؟ هل يمكنني ان انظر الى هذه المسألة بشكل مختلف؟ هل يمكنني ان انظر اليها كاختبار من أي نوع؟
لو جربت هذه الاستراتيجية لربما ادهشك تغير اجاباتك .. على سبيل المثال لقد كنت فيما مضى اتصارع مع اعتقادي بانه ليس عندي ما يكفي من الوقت وكنت اندفع هنا وهناك محاولا انجاز كل شئ وكنت القي باللائمة على جدولي واسرتي وظروفي او اي شئ اخر افكر فيه كسبب لمحنتي ثم تبادر الى ذهني انه اذا اردت ان اكون سعيدا فليس بالضرورة ان يكون هدفي ان انظم حياتي حتى يكون امامي متسع من الوقت ولكن بالأحرى ان ارى اذا ما كان بوسعي الوصول الى درجة اشعر فيها بأنه من الممكن ان اشعر انه لا بأس لو لم اتمكن من عمل كل ما كنت اشعر انه يتوجب عليّ القيام به .. يمعنى اخر كان التحدي الحقيقي امامي ان انظر للصراع على انه اختبار .. ان النظر الى هذه المسألة على انها اختبار ساعدني في نهاية المطاف على التعامل مع اكثر الامور التي كانت تحبطني شخصيا والان مازلت اتصارع بين الفينة والفينة بخصوص نظرتي لعدم وجود ما يكفي من الوقت ولكن بدرجة اقل بكثير مما كان عليه الامر سابقا ولقد اصبح تقبل الامور على ما هي عليه من الامور التي اقبلها بدرجة اكبر.





يتبع

:)
 

almayeef

عضو نشط
التسجيل
5 ديسمبر 2007
المشاركات
308
شكرا

بس وايد يليت تختصر الفقره بجمله وحده

يعطيك العافيه
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
الله يعافيك :)
ماتوقع الموضوع يحتاج للاختصار واذا مالك مقاقه تقرى كل الموضوع تقدر تكتفي بالعنوان​
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
33

لا فرق بين المدح والذم





ان حتمية التعامل مع من لا يروقون لنا يُعد احد دروس الحياة التي لا يمكن تجنبها كما ان عدم وجود فرق بين المديح والذم هو طريقة خيالية لنذكر انفسنا بالمقولة القديمة بانه لن يكون بمقدورنا ابدا ان نسعد الجميع طوال الوقت .. وحتى في الفوز الساحق في الانتخابات والذي يحصل فيه احد الناخبين على نسبة خمسة وخمسين بالمائة من الاصوات يكون لديه خمسة واربعين بالمائة من الناخبين الذين كانوا يتمنون لو كان شخص اخر هو الفائز ياله من امر باعث على التواضع اليس كذلك؟

ان درجة استحساننا لأفراد العائلة والاصدقاء ومن نعمل معهم ليس من المحتمل ان تكون عالية وحقيقة الامر فان لكل منا مجموعة من الافكار التي نُقيم بها الحياة وهي لا تماثل افكارنا وافكار الغير على الدوام ومع ذلك ولسبب ما فان غالبيتنا يناضل ضد هذه الحقيقة الراسخة ونحن نشعر بالغضب بجرح مشاعرنا او بالاحباط عندما يرفض الغير افكارنا او يقول لنا لا او يجيبنا بأي شكل اخر من اشكال الرفض.

وكلما اسرعنا بقبول المأزق الحتمي المتمثل في عدم تمكننا من الحصول على قبول من نقابلهم كلما اصبحت حياتنا اكثر يسرا وعندما تتوقع ان تحصل على نصيبك من الرفض بدلا من الصراع ضد هذه الحقيقة فسوف تنمي منظورا يعينك في رحلة حياتك وبدلا من شعورك بالنبذ نتيجة رفض الغير لك يمكن ان تُذكر نفسك هاهو الامر ذاته يتكرر من جديد لا بأس .. ان في مقدورك ان تتعلم ان تندهش بسعادة بل وحتى ان تشعر بالامتنان عندما تحصل على القبول الذي كنت تامله.

لقد وجدت ان هناك الكثير من الايام التي احصل فيها على المدح والذم في آن واحد فسوف يطلب مني شخص ان اقدم محاضرة في حين لا يرغب شخص اخر في ذلك ويمكن لمكالمة تليفونية ان تحمل الي خبرا سعيدا بينما تحمل لي اخرى مسألة جديدة عليّ التعامل معها وقد يسعد احد اطفالي بسلوكي بينما يقاتل الاخر ضده وقد يقول عني شخص ما ياله من رجل رائع وقد يعتقد شخص اخر بأنني رجل اناني لأني لا ابادله الاتصال تليفونيا .. ان مثل هذا المدح والذم المتغير هو جزء من حياة الجميع انني اول من يعترف بانني دائما افضل المدح على الذم فهو يضفي علينا شعورا افضل وهو اسهل كذلك في التعامل معه ولكن كلما زاد شعوري بالرضا كلما قل اعتمادي على المدح في شعوري بالارتياح.





يتبع

:)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
34

مارس اعمال الخير دون مقابل





كان هناك ملصقة توضع على زجاج السيارة الخلفي والتي يمكن ان تراها في طول البلاد وعرضها ( في واقع الامر هناك واحدة منها على سيارتي ) ومكتوب على هذه الملصقة مارس اعمال الخير دون مقابل والاعمال الجميلة دون مَن .. ليس لدي ادنى فكرة عمن يكون قد ابدع هذه الفكرة ولكن لم يقابلني ما يضاهيها اهمية مما يلصق على زجاج السيارات .. ان القيام بأعمال خير دون مقابل يعتبر افضل وسيلة للحصول على متعة العطاء دون انتظار للمقابل والافضل ان تقوم بذلك دون اطلاع احد عليه.

هناك خمسة جسور يمكن للمارة العبور عليها بمقابل في منطقة خليج سان فرانسيسكو ومنذ فترة اعتاد الناس دفع اجرة العبور للسيارات التي كانت تتبعهم وكان السائقون يتوقفون بجوار شباك التحصيل ثم يخرجون نقودهم ليفاجئوا بالمحصل يخبرهم بان اجر عبورهم قد دفعته السيارة التي كانت امامهم ان ذلك يُعد مثالا للهدية التلقائية شئ يقدم دون توقع او المطالبة بالمقابل ولك ان تتخيل تأثير هذه الهدية البسيطة على سائق السيارة ربما تؤدي الي تشجيعه على ان يكون شخصا افضل في هذا اليوم .. ان القيام بعمل واحد للخير يؤدي الى عمل سلسلة من اعمال الخير المماثلة.

ليس هناك وصفة طبية لكيفية القيام بعمل خير دون مقابل وذلك لانه ينبع من القلب وقد تكون هديتك جمع القمامة في الحي الذي تعيش فيه او ان تقدم تبرعا بأسم فاعل خير او ان ترسل بعض المال بأسم مجهول وذلك للتخفيف عن شخص يعاني من أزمة مالية او انقاذ حيوان بإحضاره الى جمعية لإنقاذ الحيوان او انشاء مركز تطوعي لإطعام الجياع في مسجد او ملجأ .. قد ترغب في ملء كل ذلك بل واكثر وخلاصة القول: ان تقديم الخير هو امر ممتع ولا يجب ان يكون باهظ وربما كان اهم سبب للقيام بأعمال الخير دون مقابل انه يؤدي الى شعورك في حياتك بالرضا فكل عمل للخير يعود عليك بمشاعر ايجابية ويذكرك بالجوانب الهامة للحياة المعروف والخير والحب واذا قام كل منا بما عليه فعاجلا سنعيش في عالم افضل.





يتبع

:)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
35

ابحث عما وراء السلوك





هل سمعت نفسك او شخص اخر وهو يقول لاتؤاخذ جون فلم يكن يدري ماذا يفعل .. ان حدث ذلك تكن قد جربت الحكمة القائلة ابحث عما وراء السلوك .. اذا كان لديك اطفال فستكون قد علمت جيدا اهمية صنع الغفران البسيط هذا فلو بنينا حبنا لأطفالنا على سلوكهم لكان غالبا من الصعب علينا ان نحبهم في المقام الاول ولو بُني الحب بشكل صرف على السلوك لربما لم يحظ اي منا بالحب في فترة مراهقته.

أليس جميلا ان نوسع دائرة الحب والعطف هذه لتسع كل من نقابلهم؟ او ألن نعيش في عالم مفعم بحب اكثر لو حدث وتصرف شخص ما بطريقة نوافق عليها فسيكون بمقدورنا ان ننظر اليها بنفس الطريقة التي ننظر بها الى سلوك المراهقين غير الاسوياء؟

وهذا لا يعني ان ندفن رؤوسنا في الرمال متظاهرين بأن كل شئ رائع وان نسمح للاخرين بأن يدوسوا علينا بأقدامهم او نلتمس العذر او نوافق على السلوك السلبي وبدلا من ذلك فإنه ببساطة يعني ان يكون لنا المنظور الذي نعطي من خلاله الاخرين ميزة الشك ولتعلم انه عندما يتحرك موظف البريد ببطء فمن المحتمل ان يكون قد صادف يوما سيئا او ربما كان هذا هو الحال مع جميع ايامه .. فعندما تهاجمك زوجتك او صديقك المقرب بالكلام حاول ان تفهم ان وراء ذلك شيئا ما تجهله وان احباءك يرغبون في ان يغمروك بحبهم وان يشعروا بحبك تجاههم جرب هذه الاستراتيجية اليوم وسترى وستشعر ببعض النتائج الطيبة.





يتبع

:)
 

ياقوت

عضو نشط
التسجيل
18 فبراير 2006
المشاركات
1,726
الإقامة
kuwait
36

فتش عن البراءة





ان العجز عن فهم سلوك الاخرين يُعد بالنسبة للكثيرين اكثر جوانب الحياة التي تبعث على الاحباط فنحن ننظر اليهم على انهم مذنبون لا على انهم ابرياء فنحن ننجذب الى التركيز على سلوك الاخرين الذي يبدو لا عقلانيا في تعليقاتهم او تصرفاتهم او سلوكهم الأناني ويؤدي ذلك الى اصابتنا بالاحباط الشديد فلو ركزنا على الاحباط بدرجة مفرطة فقد يبدو الامر وكأن الاخرين يسببون لنا التعاسة.

ولكن كما سمعت واين داير يقول في احدى محاضراته اجمع كل اولئك الذين يسببون تعاستك واحضرهم اليّ سوف اتعامل معهم كمستشار نفسي وسوف تتحسن حالتك .. ومن الواضح ان ذلك امر سخيف صحيح ان البعض تصدر عنه افعال غريبة ( وهل هناك من لا يفعل ذلك؟ ) الا اننا نحن من يصاب بالاحباط ولذا فنحن الذين نحتاج الي التغيير ولا اتحدث هنا عن القبول او التجاهل او الدعوة الى العنف او اي سلوك منحرف انني اتحدث فقط عن مجرد ان نتعلم الانزعاج بدرجة اقل نتيجة لسلوك الاخرين .. ان استيراتيجية البحث عن البراءة تعتبر اداة فعالة للتحول وهذا يعني انه عندما يتصرف شخص ما بطريقة لا تروق لنا فإن افضل طريقة للتعامل معها هي ان ننأى بأنفسنا عنها أي أن نفتش عما وراء التصرف وذلك بفرض ان نتمكن من ان نرى البراءة من حيث يأتي التصرف وفي الاغلب يضعنا هذا التغيير الطفيف في تفكيرنا في حالة من العطف على الغير.

احيانا اعمل مع اشخاص يضغطون عليّ من اجل التعجيل وغالبا تكون اساليب استعجالهم لي بغيضة بل وحتى مهينة ولو ركزت على الكلمات التي يستخدمونها ولهجة حديثهم وإلحاحهم لا تسمت اجاياتي لهم بالضيق بل وحتى الغضب اني اراهم كمذنبين ولكن مع ذلك لو تذكرت مدى الإلحاح الذي اشعر به عندما اكون في عجلة من امري لإنجاز شئ ما لأتاح لي ذلك البراءة في تصرفاتهم حيث انه وراء كل سلوك يبعث على الضيق شخص محبط يصرخ طلبا للعطف.

في المرة القادمة ( وآمل ان يكون ذلك بدء من الان ) عندما يتصرف شخص بشكل غير مألوف عليك النظر الى تصرفاته على انها بريئة واذا كنت عطوفا فلن يكون صعبا عليك ان تراها كذلك وعندما ترى البراءة فإن الاشياء التي كانت تتسبب في احباطك سابقا لن يكون لها اي اثر وعندما لا تصاب بالاحباط نتيجة لسلوك الاخرين فمن السهل جدا التركيز على جمال الحياة.





يتبع

:)
 
أعلى